سوريا: 3 وفيات جراء سيول جارفة وأضرار واسعة في مخيمات النازحين
أفادت مصادر رسمية سورية بوفاة ثلاثة أشخاص، بينهم طفلان ومتطوعة في الهلال الأحمر السوري، جراء سيول وفيضانات ناجمة عن أمطار غزيرة اجتاحت عدداً من المناطق في غرب وشمال غرب البلاد، وتسببت في أضرار مادية كبيرة، خاصة في مخيمات النازحين.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، اليوم الأحد 9 فيفري 2026، أن منخفضاً جوياً مصحوباً بأمطار غزيرة أدى إلى تشكّل سيول جارفة اجتاحت مناطق خربة الجوز، جسر الشغور، سرمدا وسراقب في ريف إدلب، إضافة إلى مناطق البدروسية وجبل التركمان في ريف اللاذقية.
وبحسب المصدر ذاته، توفي طفلان غرقاً بعد أن جرفتهما السيول في منطقتي العسلية وعين عيسى بريف اللاذقية، كما توفيت متطوعة من الهلال الأحمر السوري إثر حادث سير أثناء توجه فريقها إلى إحدى المناطق المتضررة للاستجابة الميدانية.
من جهتها، أعلنت مديرية الإعلام في محافظة إدلب أن الفيضانات تسببت في أضرار واسعة شملت 24 مخيماً للنازحين، تؤوي نحو 931 عائلة، أي ما يعادل 5142 شخصاً. وأوضحت أن 17 مخيماً تعرضت لانهيارات كاملة، ما أدى إلى تضرر 494 عائلة فقدت مساكنها وممتلكاتها، فيما سجلت أضرار جزئية في سبعة مخيمات أخرى أثرت على 437 عائلة.
وأكدت المديرية أن فرق الاستجابة الميدانية تواصل عملها لتقييم الاحتياجات وتوثيق حجم الخسائر، إلى جانب تأمين المساعدات الإنسانية العاجلة للأسر المتضررة، لا سيما في منطقة خربة الجوز.
وفي السياق ذاته، كثفت فرق الدفاع المدني السوري جهودها في ريف إدلب لإزالة الأضرار وفتح الممرات المائية، بهدف الحد من تفاقم الأوضاع مع استمرار التقلبات الجوية.
كما عقد وزير الصحة السوري، مصعب العلي، اجتماعاً طارئاً تم خلاله الإعلان عن إطلاق خطة طوارئ شاملة، تشمل تفعيل المراكز الصحية والعيادات المتنقلة في منطقة خربة الجوز والمناطق المجاورة المتضررة من السيول.
وأعلنت وزارة الدفاع السورية حالة الاستنفار لعدد من الهيئات والإدارات والفرق، للمساهمة في مواجهة آثار الكارثة الطبيعية ومساندة السكان المتضررين.
وقال وزير الدفاع السوري، اللواء مرهف أبو قصرة، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الوزارة ستبذل أقصى الجهود الممكنة، ضمن الإمكانيات المتاحة، لدعم الأهالي المتضررين في ريفي إدلب واللاذقية.
