vddvvd
أخبار راديو صوت
recent

محتوى منفرد به الموقع : شاهدوا الفيديو واكتشفوا الحكاية كاملة… لأن بعض الطرق لا تُقطع، بل تُروى.

في أقصى الشمال التونسي، وتحديدًا في ولاية بنزرت، تختبئ أماكن لا تظهر في الخرائط السياحية ولا تتصدر عناوين الأخبار، لكنها تحمل بين تفاصيلها حكايات عميقة وذاكرة جماعية تستحق أن تُروى. من بين هذه الأماكن، تبرز منطقة الركب، حيث تمتد سكة القطار المنسية شاهدة على زمن كان للحركة والربط بين المدن معنى آخر.



سكة حديد لم تعد تسمع فوقها صفارات القطارات، لكنها ما زالت تحافظ على حضورها الصامت، محاطة بالطبيعة، ومغطاة بآثار السنوات، وكأنها ترفض أن تُمحى من الذاكرة. هنا، لا يمر القطار، لكن تمر القصص، وتمر الأسئلة، وتمر صور من الماضي لا تزال عالقة في المكان.

وخلال هذه الجولة الجديدة من سلسلة "طريق و رواية"، لم يكن الهدف مجرد توثيق موقع مهجور، بل محاولة لقراءة المكان من زاوية إنسانية وثقافية. فالسكة ليست مجرد حديد وخشب، بل كانت يومًا شريانًا يربط الناس، يحمل المسافرين، والبضائع، والأحلام البسيطة بين القرى والمدن.

وما يزيد هذا المكان تفرّدًا، هو وجود نبتة العذارى، تلك النبتة النادرة التي تنمو في هذا المحيط الطبيعي بهدوء لافت. نبتة تثير الفضول بجمالها وبقدرتها على البقاء، وكأنها تعكس روح المكان نفسه: صامتة، مقاومة، ومتشبثة بالحياة رغم الإهمال والنسيان. وجودها قرب السكة يمنح المشهد توازنًا بين ما هو صناعي قديم وما هو طبيعي حيّ ومتجدد.

الركب ليست مجرد منطقة جغرافية، بل فضاء مفتوح للتأمل، حيث يلتقي الماضي بالحاضر، وتتحول التفاصيل الصغيرة إلى مادة للسرد والرواية. في هذا المكان، يصبح الطريق قصة، وتصبح الرواية شاهدًا على ما لم يُكتب في الكتب الرسمية.

هذا العمل هو ثمرة مجهود جماعي، يجمع بين الصورة والكلمة:

  • تصوير: هيثم البرقاوي

  • تعليق صوتي: أماني الهذلي

  • إعداد: خالد الرياحي

  • إنتاج: راديو صوت / طريق و رواية


نشر من ادمين الموقع

نشر من ادمين الموقع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.